الشيخ الطوسي
163
التبيان في تفسير القرآن
الأول وإيمانهم بالكتاب الثاني . قوله تعالى : * ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 56 ) وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 57 ) وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ( 58 ) وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ( 59 ) وما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون ) * ( 60 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أهل المدينة ورويس " يجبي " بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ أبو عمرو إلا السوسي " يعقلون " بالياء . يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله " إنك " يا محمد " لا تهدي من أحببت " هدايته . وقيل : معناه من أحببته لقرابته . والمراد بالهداية - ههنا - اللطف